الذهبي

246

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقام مختلفا كالدّور مطّلعا * والرّيم ملتفتا والغصن منعطفا رقّت غلالة خدّيه فلو رميا * باللّحظ أو بالمنى همّا بأن يكفا كأنّ قافا أديرت فوق وجنته * واختطّ كاتبها من فوقها ألفا فاستلّ راحا كبيض واقعت جحفا * حلا لنا أو كنار صادفت سعفا فلم أزل من ثلاث واثنتين ومن * خمس وستّ وما استعلى وما لطفا حتّى توهّمت نوشروان لي خولا * وخلت أنّ نديمي عاشر الخلفا قال : فلم أزل به حتّى نوّمته وخرجت ، فقيل لي : إنّما قلنا تنهاه . قلت : دعه ينام ، فإنّي إن نهيته تجرّمنا عشرة آلاف كبيرة . وقيل : إنّ ديك الجنّ كان له غلام وجارية مليحان ، وكان يهواهما . فدخل يوما فرآهما في لحاف معتنقين ، فشدّ عليهما فقتلهما ثم سقط من يده ، وجلس عند الجارية يبكي ويقول : يا طلعة طلع الحمام عليها [ ( 1 ) ] * وجنى لها ثمر الرّدى بيديها روّيت من دمها الثّرى ولطالما [ ( 2 ) ] * روّى الهوى شفتيّ من شفتيها فو حقّ عينيها ما وطئ الثّرى [ ( 3 ) ] * شيء أعزّ عليّ من عينيها [ ( 4 ) ] ما كان قتليها لأنّي لم أكن * أبكي إذا سفك العيار [ ( 5 ) ] عليها لكن نحلت على سواي بحسنها [ ( 6 ) ] * وأنفت من نظر الغلام [ ( 7 ) ] إليها [ ( 8 ) ] ثم جلس عند الغلام وقال :

--> [ ( 1 ) ] في ذم الهوى : « يا مهجة برك الحمام عليها » . [ ( 2 ) ] في ذم الهوى : « الثراء وطالما » . [ ( 3 ) ] في أخبار النساء : « فو حقّ نعليها وما وطئ الحصى » ، وكذا في : وفيات الأعيان . [ ( 4 ) ] في ذم الهوى : « من نعليها » ، وكذا في وفيات الأعيان . [ ( 5 ) ] في أخبار النساء ، ووفيات الأعيان : « إذا سقط الغبار » . وفي ذم الهوى : « سقط الذباب » ، وكذا في الأغاني . [ ( 6 ) ] في أخبار النساء : « لكن بخلت على الأنام بحسنها » . وفي الأغاني ، وذم الهوى : « لكن ضننت على العيون بحبّها » ، وفي وفيات الأعيان : « لكن بخلت على سواي بحبّها » . وفي رواية : « لكن نفست عن العيون بنظرة » . [ ( 7 ) ] في الأغاني ، وذم الهوى : « نظر الحسود » . وفي وفيات الأعيان : « نظر العيون » . [ ( 8 ) ] الأبيات في : ديوان ديك الجنّ 90 ، والأغاني 14 / 57 ، وذم الهوى 356 ، ووفيات الأعيان 3 / 186 ، 187 ، وأخبار النساء لابن قيّم الجوزية 1 / 9 ، 99 .